الشيخ محمد باقر الإيرواني

325

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

الحالة الرابعة أو الانحلال الحكمي والحالة الرابعة من الحالات العشر التي لا يكون العلم الاجمالي فيها منجّزا هي حالة الانحلال الحكمي على خلاف الحالة السابقة حيث كان الحديث فيها عن الانحلال الحقيقي . وقبل الدخول في البحث ، نستذكر مقدمتين : 1 - إنّ انحلال العلم الاجمالي له اقسام ثلاثة : أ - الانحلال الحقيقي . ويقصد به زوال العلم الاجمالي من النفس زوالا حقيقيا ، كما إذا علم المكلّف بنجاسة أحد اناءين بسبب قطرة دم ثم نظر فيهما فرأى انّ القطرة قد أصابت الاناء الأوّل . في هذه الحالة يزول العلم الاجمالي من النفس حقيقة ويتحول إلى علم تفصيلي بنجاسة خصوص الاناء الأوّل وشك بدوي في نجاسة الثاني . ب - الانحلال الحكمي . ويقصد به بقاء العلم الاجمالي في النفس حقيقة إلّا أنّ حكمه - وهو التنجيز - لا يكون ثابتا ، كما لو كان لدينا إناءان علمنا بوقوع قطرة دم في أحدهما ونفرض انّ الإناء الأوّل كانت حالته السابقة هي النجاسة . في مثل ذلك يحصل علم إجمالي بنجاسة أحد الإنائين إلّا أنّ هذا العلم الإجمالي - مع كونه ثابتا في النفس حقيقة - لا يكون منجزا لأنّ الإناء الأوّل حيث انّ حالته السابقة هي النجاسة فيجري فيه استصحاب النجاسة ، وبجريان